Thursday, January 30, 2014

الكنيسة والدولة وثورة يناير


في نوفمبر 2012، عندما تم تنصيب البابا تواضروس الثاني بابا للكنيسة القبطية خلفاً للبابا شنودة الثالث، كان الكثيرون يضعون امالاً عريضة لبداية حقبة جديدة للكنيسة القبطية. وبالفعل لم يمر الكثير من الوقت حتى حدثت تطورات كبيرة منها على سبيل المثال: إعادة تنظيم المجمع المقدس وعودة بعض اساتذة اللاهوت للتدريس في كلية اللاهوت القبطية "الاكليريكية" بعد ان تم استبعادهم سابقاً بسبب آرائهم المثيرة للجدل. إلا أن الامل الأكبر ظل معقوداً على اعادة النظر في العلاقة بين الكنيسة والدولة المصرية.

لمدة تزيد عن الثلاثين عاماً، تعاملت الدولة مع الكنيسة كممثل سياسي للأقباط ولاقى هذا الوضع قبول الطرفين نظراً لحالة الجمود السياسي الطويلة. ففي حين تعهدت الدولة بحماية الكنائس والمؤسسات المسيحية (او هكذا ظن البعض) من المتطرفين، ضمنت ايضاً تحييد وربما ولاء معظم افراد الاقلية. بالطبع كان هناك هزات تحدث في هذة العلاقة لكن الحالة ككل كانت مرضية للطرفين.

وعلى الرغم من ذلك لم ينتهي التمييز ضد الاقباط في المؤسسات الحكومية ولا حتى توقفت هجمات المتطرفين. على العكس، ازدادت الطائفية توهجاً مما اثبت ان الاتفاق غير المعلن بين الطرفين اتى بنتائج عكسية لم تزد الا من جراحات الاقباط.

في ابريل 2013، سئُل البابا عن استخدام الدعاية ذات الطابع الديني في الانتخابات من قبل بعض الاحزاب الاسلامية، فجاء رده: "الدين لو دخل في السياسىة تلوث" ثم اضاف "الكلام دا عام على اي دين".

لوهلة تستشعر ان هناك املاً يلوح في الأفق، فالكنيسة على ما يبدو قررت اتخاذ موقفاً جديداً بالابتعاد عن أي ممارسة سياسية. لكن سرعان ما تبخر الأمل، فبعد ثمانية اشهر ظهر البابا في فيديو صادم يطالب الاقباط ليس فقط بالمشاركة في الاستفتاء (وهو ما يمكن ان  يكون مفهوماً)، ولكن ايضاً بالتصويت بنعم لأن "نعم تعطى بركات وخيرات" على حد قوله. استتبع الفيديو مقالاً في جريدة الاهرام الرسمية مكتوباً بخط يده يحمل نفس المعنى.

موقف البابا تسبب في موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بين المؤمنين بثورة الخامس والعشرين من يناير.

افرونيه عازر، عضوة بحركة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" كتبت على صفحتها على فيسبوك تقول: "النظرية دي أثبتت فشلها بعد كل اللي مر بيه المسيحيين في السنين الأخيره، وإن السياسة لازم تتساب للي بيفهم وبيشتغل فيها والدين يتساب لبتوع الدين". فيما قارن آخرون بسخرية بين تعاليم المسيحية وتصريحات البابا. بسنت ماكسيموس، طالبة بفنون تطبيقية، قالت: "المسيح قال ليكن كلامكم نعم نعم لا لا و البابا حب يضيف التاتش بتاعه فقال "قوّل النَعم يزيد النِعم". لكن لاحقاً تسأل بشكل اكثر جدية: "احنا المفروض مانكونش يأسنا من معركة تنظيف الكنيسة، صح؟"

قد يرى المدافعون عن موقف البابا انه كان يعبر عن رأيه كأي مواطن. بالطبع البابا كمواطن له كل الحق في التعبير عن رأيه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما هي التدابير التي اتخذها البابا ليؤكد ان هذا مجرد رأياً شخصياً وليس رأي لـ"رأس الكنيسة"؟ الاجابة: لا شئ. على العكس، خطاب البابا تضمن كلمات ذات طابع ديني من قبيل: "نِعم" و"بركات" و"خيرات".

"لما كانت بتستخدم المساجد فى الدعاية السياسية رفضنا السلوك ده لكن عملنا نفس الغلطة ديه" كتب كريم ممتاز، مطور برمجيات. "الكنيسة ممكن تشارك فى كتابة الدستور و تشجع الناس على المشاركة لكن من غير توجيه".

في كتابه "الكنيسة والدولة"، أسس الاب متى المسكين للعلاقة بين الكيانين حيث يقول: "المفروض على الكنيسة أن تترك للمواطن المسيحي الحرية الكاملة فى قيامه بأعبائه الوطنية حتى لا تكون الكنيسة مسئولة أمام الدولة عن تقصير ابنائها فى أدائهم الواجب الوطنى."

"يلزم الكنيسة أن لا تأمر رجل الدين أن يتكلم إلا فيما يختص بالشئون الكنسية وفي دائرة اختصاص المسيحية حتى لا تقف الكنيسة مسئولة أمام السلطان الزمني، لأنها لا تسأل قط إلا أمام المسيح روحياً."

تقترب تعاليم الاب متى المسكين من مبادئ "لاهوت التحرير" الذي ظهر في امريكا اللاتينية في السبعينات والثمانينات إبان قيام الثورات هناك لمعارضة التقارب الحادث بين الكنيسة وبين الانظمة الفاسدة، بالاضافة الي إعادة تعريف دور الكنيسة في المجتمع.

ربما تكون عودة تلاميذه الى التدريس بالكلية الاكليريكية مرةً اخرى فرصة لتخليد تعاليمه وافكاره. غير أن أكثر ما يبعث على الأمل الآن هو رد فعل الشباب القبطي حيال تصريحات البابا. حتى اصدقائي المتدينيين الذين اعتادوا الدفاع عن مواقف الكنيسة الخاطئة ابدو امتعاضاً من موقف البابا الأخير من الدستور.

بالطبع هذا احد المكاسب التي صنعتها ثورة يناير والتي يصعب، ان لم يكن مستحيلاً، الرجوع عنها.

OpenDemocracy مقال مترجم من موقع*

Friday, January 24, 2014

Egypt: church and state - OpenDemocracy


In November 2012, Pope Tawadros II was ordained as the new head of the Coptic church after late Pope Shenouda III, who had been the head of the Coptic church from 1971 through till 2012. Many had high hopes for a new and fresh phase for the church. It didn’t take long before major reforms took place, such as the restructuring of the Holy Synod and the return of some theology professors, who had been excluded previously because of their controversial thoughts, to the Coptic theological college. Yet the most anticipation gatehred around the propsect of recasting the relationship between the church and the Egyptian state.

Read more here on Arab Awakening page.