Monday, October 29, 2012

في المرجعية الازهرية للمواطن القبطي


بالامس كنت مع بعض اصدقاء لي نتحدث عن احد القرارات التي اتخذتها الكنيسة التى انتظم بها وكان رأيي في القرار انه متشدد بدأت تبعاته السيئة في الظهور وكان تعليقي في نهاية الحوار هو: "مبقتش فاهم الدماغ السلفية اللي بدأت تظهر دي!"

عدت الي المنزل لأجد حوار الانبا بولا اسقف طنطا مع المصري اليوم الذي سينشر في اليوم التالي(اليوم) امامي، بدأت في قراءه مقتطفات من الحديث وتفاقم الضيق الفكري الذي شعرت به لدائرة اوسع كثيراً من دائرة كنيستي المحلية.

قبل الدخول في الحوار، لم افهم لماذا لم ينسحب الانبا بولا كممثل للكنيسة مع باقي الممثلين مثلما حدث مع التأسيسية الأولى؟ .. لا اجد اي اختلاف بل على العكس .. لم تستفد التأسيسية من الوقت الاطول الذي اتيح لها لتعطينا اي امل في دستور يعبر عن الحد الادنى من متطلبات الثورة.

***
يقول الانبا بولا: أن مرجعية الازهر يقبلها المسيحي قبل المسلم

اشكالية تمثيل الكنيسة السياسي للاقباط تفوح من هذة العبارة بشدة. كيف عرف الانبا بولا ان المسيحيين كلهم يقبلون المرجعية الازهر؟

هل مسألة المرجعية الدينية للدولة مسألة مبدئية؟ بمعني هل لو كانت الاغلبية في مصر مسيحية، هل تكون الكنيسة او المجمع المقدس هو المرجعية للقوانين والتشريعات؟ هل كنا سنسعى آنذاك لنموذج اوروبي على غرار الكنيسة الكاثوليكية في عصور اوروبا الوسطى خصوصاً انه يرفض العلمانية ويراها "نموذج اوروبي استبد الدين وغيب القيم الدينية" على حد قوله؟

هل يعلم الانبا بولا ان حزباً ذو نزعة اسلامية وهو حزب مصر القوية رفض مسودة الدستور بسبب مادة مرجعية الازهر والتي تعطي للازهر "وصاية دينية" على الدولة على حد تعبيره؟

يقول الانبا بولا في الحوار ذاته انه يرفض سلطة رجال الدين .. فماذا عن سلطة المؤسسات الدينية؟

ماذا عن البهائيين؟ ماذا عن شهود يهوة والادفنتست وغيرهم؟ ما لهم ومال لرضي المسلمين والمسيحيين بمرجعية الازهر؟

تجلت نفس هذة الاشكالية الازلية - تمثيل الكنيسة السياسي للاقباط - في موضع اخر من الحوار رداً على سؤال: هل اصبح منصب البابا سياسياً اكثر من السابق؟ .. فكان الرد ان "البابا هو زعامة دينية، لكن مع العصر الحديث أصبح كأب لأولاده من الرعية، يقدم لهم النصائح والإرشادات، سواء من تلقاء نفسه فى العظة، أو بالإجابة عن أسئلتهم بعدها".

وجدت صعوبة بعض الشئ في تفهم هذا الرد، ولم افهم هل يؤكد الانبا بولا على دور ما سياسي للبابا والكنيسة كقاعدة جديدة لم تكن تألفها؟ ام ان رده كان روحياً في هذه المسألة؟ مع العلم ان السؤال كان عن الدور السياسي للبابا.

حصر نظام مبارك الاقباط وحاصرهم داخل الكنيسة في لعبة التوازنات التي اجادها لفترة حتى انفجرت في وجهه وبدأنا نرى الاقباط بعد الثورة يخرجون شيئاً فشيئاً الي الدائرة الارحب، المجتمع .. بدأت اتشكك ان هذا سيستمر.


***
تُذكِر المحاورة الانبا بولا بأن الاقباط عانوا من اضطهاد في ظل النظام القديم ومن عدم السماح لهم بحرية الاعتقاد وبناء دور العبادة، الامر ذاته حدث مع البهائيين فيقول: "لا نريد أن نفتح هذا الباب، لأنه سيفتح على مصر أبواباً لا يستطيع أحد غلقها. مثلاً، هناك مصانع كثيرة فى مصر بها عمالة أسيوية، لهم انتماءات دينية غير سماوية، فهل نطالب الدولة بتوفير دور عبادة لهم؟ ونفس الحال مع البهائيين".

كنت اتصور ان التمثيل القبطي في الجمعية التأسيسية ربما يكون تعبيراً (ولو متهافت جداً) عن تنوع ما حاصل في المجتمع اكثر من كونه تمثيلاً للاقباط يحاولوا من خلاله قدر المستطاع انتزاع بعض من حقوقهم هم فقط ولا يهم الاخرون!

تتشابك هذه الحقيقة الصادمة مع اجابة الانبا بولا عن سؤال حول بناء الكنائس حيث طالب باصدار قانون موحد للاسكان المصري يحتوي على فصلين: فصل لدور العبادة الاسلامية وفصل لدور العبادة المسيحية فقط!

***
اكثر العبارات التي اثارت ذهولي في هذا الحوار بلا نظير هي: "اتفقنا على المسيحية واليهودية (بجانب الاسلام كأديان معترف بها)، وأنا صاحب هذا الاقتراح، لا الإخوة السلفيون، ووجدت تأييدا من عدد كبير بالجمعية."

فشل عقلي في استيعاب هذا التصريح، اي منطق فكري او سياسي او حتى ديني قد يكون وراءه؟ .. هل هو حقيقي اصلا ً ام انه لرفع  الحرج عن السلفيين؟.. ممثل لأقلية دينية يقترح على الاغلبية ان لا تعترف بأقلية دينية اخري!!

***
مشهد النهاية في فيلم التأسيسية السخيف هو صندوق الاقتراع. كنت قد تفائلت كثيراً بقرار القائم مقام الانبا باخوميوس الاخير من تجميد عمل لجان المواطنة وموقفه من التوصيات التي تصدر من بعض قيادات الكنيسة اثناء الانتخابات البرلمانية والرئاسية ومعاقبة من يخالف ذلك.. لكن، ماذا عن الدستور القادم؟ هل سنري مشهداً سيرالياً تتفق فيه قيادات التيار الاسلامي مع بعض هذه القيادات الكنسية في التصويت بنعم على الدستور؟

***
ما جاء في هذا الحوار هو بالضبط ما حذر منه الكثير من الاصلاحيين داخل الكنيسة وعلى رأسهم الاب متى المسكين من تدخل الكنيسة في العمل السياسي وخضوعها او تفاهمها مع السلطة.. عواقب وخيمة في الانتظار اذا لم يتغير الوضع.





Sunday, September 30, 2012

افكار متناثرة عن ازمة رفح

المشكلة لها بُعدين:
• الأول مرتبط بملف سيناء والجرم اللي ارتكبه النظام السابق في حقها واللي مستمر حتى الآن
• التاني هو ملف الطائفية

في عاملين مشتركين بينهما وهما:
• غياب الدولة ( غياب الامن في سيناء - سيادة القانون في التعامل الفتن الطائفية)
• غياب مفهوم المواطنة (في التمييز ضد السيناويين وضد الاقباط)

بسبب حظنا السعيد الملفين قررا ان يتقابلا وخرجوا لنا بالمشكلة المزدوجة "تهجير اقباط رفح".

***

غموض وتقصير وتناقض:
غموض:
• اخبار متناثرة من نشطاء وصحفيين سيناويين او مهتمين بالشأن القبطي مثل: الناشط مسعد ابو فجر (1، 2) – الصحفي اسحق ابراهيمالناشط همام الاغاالصحفي محمد ابو عيطة

تقصير:
• رد فعل محافظ شمال سيناء: لازم تمشوا من هنا مش هنقدر نحميكوا (المصري اليوم) – قرار بندب الموظفين المسيحيين الي العريش بدلا من حمايتهم (9 عائلات= 50 نفر)!!

تناقض:
رد قعل متأخر (بعد اكثر من 48 ساعة) متناقض من رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء:
• الرئاسة: نرفض التهجير (اخبار اليوم)
• رئيس الوزراء: لا تهجير للاقباط من رفح! (المصري اليوم)

من الواضح ان الرئيس ورئيس وزراءه محتاجين شوية تواصل مع بعض.

موقف الحزب الحاكم المتمثل في عضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة عن شمال سيناء عبد الرحمن الشوربجي يستحق التسجيل: "الاعلام يحاول جر سيناء لفتنة طائفية ولا صحة لاستهداف الاقباط" (المصري اليوم)

***
سبب قديم جديد: غياب الأمن (شواهد):
• تنامي الفكر الجهادي في سيناء
• الهجوم على وحدة تابعة للجيش
• تفجير خط العاز
• الهجوم المتكرر على كمين الريسة

***
حوادث تهجير مشابهة من بعد الثورة:
• العامرية
• دهشور
• رفح
• اسيوط: خروج 5 اسر من بيوتهم (23 فرد) بسبب مشاجرة مع احد الجيران وتم تحرير محضر ولم يتحرك احد لليوم الرابع على التوالي. (اونا)

***
ماذا ننتظر من الحكومة في ازمة رفح؟
• عودة الأمن لسيناء (اصل المشكلة)
• عودة كل من تم تهجيرهم قسرا او هروبا من تهديد
• محاسبة المسئولين (محافظ شمال سيناء – مدير الأمن) بالاضافة لمن قاموا بالتهديد
• مواجهة الجماعات المتطرفة في سيناء

***

ماذا ينتظر الاقباط والسيناويون بشكل عام؟
• دولة عدل
• مساواة ومواطنة حقيقية ليست في صورة توزيع مناصب او شعارات
• مواجهة خطاب الكراهية


*مجموعة افكار عن ازمة رفح قمت بتحضيرها لمقابلة على الجزيرة تم الغائها

Saturday, August 25, 2012

الآن انت تعرف لماذا ست البنات

لا اعلم ان كنت تدري ام لا ولكن جزء كبير من الصراع الذي دار بين الثوار والمجلس العسكري كان سببه هو ما يحدث داخل ما يحدث داخل المؤسسة العسكري نفسها.

قبل الثورة كانت المواقف التي تمر بمن قضى فترة الخدمة العسكرية، كانت محل تندر وسخرية بين اقرباؤه معارفه. تغير الامر كثيراً بعدها، فعندما تقوم بربط ما رأيته بداخلها مع مايراه الجميع خارجها من فشل كارثي في ادارة البلاد تدرك حجم المأساه التي يعانيها جيشك الذي يحمي وطنك وتبدأ اعراض الامتعاض والألم تلاحقك.

هذة المؤسسة الغامضة التي لا يعلم احداً عنها شيئا تقريباً سوى من التحق بها تحمل بداخلها اجابات كثيرة لما رأيناه اثناء فترة ادارة المجلس العسكري للبلاد.

تلتحق بهذة المؤسسة جبراً بلا اختيار كأغلب افرادها لتصبح جنديا في "القوات المسلحة المصرية" .. تبدأ مرحلة الحشو- اولى المراحل - قبل الالتحاق بقليل وتصل الي الذروة في اول ايامك وتستمر إلى النهاية.

كلام كلام عن الامجاد والشرف والمعارك والجهاد .. شعارات جوفاء اغلبها من مخلفات الحقبة الناصرية تتجلى جوفائيتها يومياً وانت تشاهد مضاد كل هذة الشعارات يحدث امامك .. ولك.

لا قيمة للانسان داخل هذه الاسوار، اوامر صماء عليك تنفيذها دون فهم او سؤال .. تلتحف كذباً بشعارات صماء اخرى من نوعية "الانضباط" و "التقاليد العسكرية" لتضفي عليها مزيداً من السلطوية والقهر.

هراء مصحوب بانتهاك لكل قواعد حقوق الانسان، لا طعام لا شراب لا ملابس (مهمات) لا اهتمام بصحتك لا شئ.. بالطبع، لا تسأل عن تلك الخرافة المسماة كرامة.

سيوجه لك السباب (الميري - القانوني: او هكذا جعلوه) وستؤمر بالركوع والزحف ارضاً .. وسيحرص آمرك ان تكون يداك خلف ظهرك .. حتى يتأكد له انك "تسف" حبيبات التراب من على سطح ارض الطابور الساخنة بشكل يرضيه، بينما يقف هو بعيداً تحت الظل.

في منتصف الليل، في ليلة من ليالي ديسمبر او يناير تقف بدون ملابسك (سكيني) او تنزل الي "طرنش" (بلاعة) لتقوم بتنظيفها او ربما في منتصف ظهيرة يوم حار من ايام اغسطس تؤمر بارتداء ملابسك كاملة وترفع "مخلتك" بعد ان تملأها بما تبقى من مهماتك وتقف .. حتى تنهار..

حالة متناقضة من وهم الكرامة والشرف والرجولة ممزوجة بالنموذج العسكري السوفيتي الفاشل القائم على القهر بدعوى الاسترجال.. ولكن ما الجديد نحن نعشق الفشل!

***
دعنى احدثك قليلا عن "الاسترجال" واحكي لك عن صديقي صبري..
صبري صديق الجيش فلاح ابن بلد كان اول من استقبلني بعد ان قضى عامه الأول (صبري يحمل مؤهلاً متوسطاً (دبلوم) يجعل مدة خدمته سنتان)، تنتهي مدة خدمتي وانا صبري في نفس اليوم وعند اقترابها قلت له بثقة: "اكيد يا صبري استفدت اي حاجة من الجيش" .. فرد: " لا بالعكس، اتعلمت الكذب والخوف" .. واقع.

مصنع الرجال؟ مصنع المكرونة ربما .. حوَل مصنع المكرونة صبري الذي يعمل خلال الاجازة ليسد حاجة امه واخوته بينما اقضيها انا في الغالب نائماً .. حوله لكاذب جبان.

***
تساءل البعض لماذا لم يصد الجنود شهداء رفح الهجوم الارهابي الذي وقع علي وحدتهم .. هل تعلم لماذا؟

ببساطة سلاح الجنود فارغ!
يحتاج الجنود عند الهجوم عليهم الي الاختباء، ثم الصراخ: "حرس سلاح" فيأتي الصول (صف الضابط) ليفتح صندوقاً به الذخيرة ويقوم بتوزيعها عليهم .. فيبدأوا في صد الهجوم .. الله يرحمهم.

سأصدمك الآن  بسبب حمل الجنود لسلاحاً بلا ذخيرة .. تراكمات المهانة والذل هي التي دفعت بعضهم الي التخلص من جلاديهم - اقصد بعض الضباط والصف .. نعم، لا يهم مستقبل، لا تهم حياة .. الجرح اعمق.

فما كان لهم الا الوصول الي هذا الحل العبقري: جنود يحرسون بأسلحة فارغة! فليُقتلوا هم، هم جنود بلا ثمن .. لننجو نحن!

***
نحو منتصف الليل جاء احد الجنود الي طبيب الوحدة المجند يشكو من آلالام شديدة في محيط وسطِه .. تشكك الطبيب انه مصاب بزائدة دودية مما يستدعي خروجه حالاً الي المستشفى .. 

ذهب الطبيب الي الضابط النوبتجي يخبره بحالة الجندي المريض فقال له: "اديله اي مسكن ونبقى نروح بيه بكرة"
"يا فندم ازاي؟! .. يا فندم دا اشتباه زايدة وممكن يموت!"
الضابط المسئول عن تأمين الوحدة وعن الجنود في تلك الليلة كان مشغولاً بمتابعة الاخبار ربما، او ربما لعب البلاي ستيشن او مشاهدة فيلماً ..

اطمئِن بعد ضغط من الطبيب، ضحى الضابط بفيلم السهرة.

تتشابه هذة القصة مع قصة المجند أحمد ضحية الاهمال والعجرفة. اليك.

***
باكرا ً في مهمة رسمية، اربعتنا مع صف ضابط الي المستشفى لتوقيع كشفاً عشوائياً للمخدرات علينا.  مرتجلين، هل تعلم انها جريمة؟ .. ها قد اخبرتك! الترجل (اي المشي) في الشارع جريمة بحسب قوانين رواد مصانع المكرونة!

بسبب جرمنا الشديد، استوقفنا اثنان من ذوي القبعات الحمراء. سحبوا كل اوراقنا تقريباً ثم بدأوا فقرة: "المزيد من الاهانة ولكن خارج وحدتك هذه المرة" .. كل اشكال التذلل الذي قدمه الرجل الاربعيني لم تفلح مع الصلف والغرور .. لربما اذا جمعت عمريهما سوياً لن يصل الي عمره.

اطلقوا سراحنا بعد ان ادركنا سوء فعلتنا.

 فكرت ان اعود ليلاً او خلال الاجازة ربما لأقذف بعض البيض او الطماطم الفاسدة .. بعد تفكير ادركت انهم ضحية هم ايضاً، فلنوفر البيض لمن يستحق- الجلاد.
***
هذه مشاهدات قليلة من صور كثيرة يصعب حصرها .. على اي حال، اظنك الآن تعرف لماذا ست البنات.


Thursday, August 16, 2012

الديمقراطية بين 24 اغسطس والخلافة الدنماركية

في الدنمارك وبعد ازمة الرسوم المسيئة عام 2005 اندلعت عدة تظاهرات تندد بالاساءة للدين الاسلامي قامت بها الجالية المسلمة هناك والتي تمثل نحو 3% من تعداد الدنماركيين ولم تتوقف بل تطورت من التنديد بالاساءة التي قام بها احد الصحفيين المشهورين إلى المطالبة بحقوق المسلمين والتنديد بالقبض على بعضهم بتهم الارهاب وصولاً إلى المطالبة بإقامة الخلافة وتطبيق الشريعة الاسلامية .. في الدنمارك!

تخرج المظاهرات كل حين وآخر وكثيراً ما يكون الداعي لها هو حزب التحرير المعروف بتشدده ومطالبته بإقامة الخلافة الاسلامية (مؤخرا بدأت لافتاته تظهر في بعض ميادين القاهرة).

إقامة خلافة اسلامية في الدنمارك! .. "ارض الفرنجة" احد منابع الحروب الصليبية في القرون الوسطى، الدولة التي سمحت لأحد الصحفيين بنشر رسومه التى اعتبرها المسلمون اساءه لرسولهم ودينهم بدعوى حرية التعبير .. تسمح لنفس هذه  الاقلية -بل والمتشددون منهم- بالتظاهر للمطالبة بإقامة دولة على اساس دينهم تكون الدنمارك فيها احدى ولايات الخلافة .. ولا مانع ان تنطلق هذه الخلافة منها!

 لافتة تدعو لاحد مؤتمرات حزب التحرير في الدنمارك

المشهد الأبرز في هذة الحالة هو توفير الحماية من قبل الدولة لهذه التظاهرات مهما بدت المطالب غير منطقية (لأن من يطالب بها اقلية مثلا) او غير شرعية (في دولة نظامها علماني) او ما إلي ذلك .. كل هذا لم يمنع الشرطة من القيام بواجبها في تأمين هذة المظاهرات (كما يظهر هنا).

تخرج ايضاً قيادات حزب التحرير إلى الاعلام الدنماركي والبرامج الحوارية لتعبر عن رأيها بحرية وتستعرض افكارها وتتبنى مواقف مثل الدعوى لمقاطعة الانتخابات وعرض مطالب مثل تحويل الدنمارك لـ"إمارة مؤمنة" - على حد تعبيرهم - ومن ثم تحويل اوروبا كلها لقارة اسلامية! (رابط).

***
من دعاية ما سمي بثورة 24 اغسطس
تعالت في الفترة الاخيرة دعوات لما سمي بـ"ثورة" في الرابع والعشرون من اغسطس الجاري تقوم لاسقاط الاخوان والرئيس مرسي وحل الحكومة والجمعية التأسيسية بالاضافة لمطالب اخرى..


ولأننا بالعامية "جداد في الصنعة"، صنعة الديمقراطية، بدا علينا التخبط الشديد في الطريقة المثلى في التعامل مع هذة التظاهرات..

يرفض اغلب الثوار هذه "الثورة" ويعتبرونها ثورة مضادة يقودها فلول النظام البائد وتباينت مواقفهم ومواقف الاحزاب وغيرهم من اقصى اليمين إلى اقصى اليسار .. حتى وصل الأمر بأحد المشايخ الازهريين المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين بأن يفتي باعتبار هذه الثورة "ثورة خوارج" وبإهدار دماء من المشاركين بها وبوجوب مقاومتهم و"مقاتلتهم" -على حد قوله- ان لزم الأمر. (فيديو


***
لنتجاوز هذه الأزمة من المفيد جدا العودة إلى "التجربة الدنماركية" او بالأحرى التجربة الديموقراطية في كيفية تعامل الدول ذات الديمقراطيات المترسخة مع قضية حرية التعبير والتظاهر ومع مثل هذه الدعوات مهما اختلفنا معها ومهما رأيناها غير ذات منطق او مبرر.


Saturday, August 11, 2012

اخوان مصر على خطى اسلاميو اندونيسيا

للأحزاب الاسلامية في اندونيسيا تجربة تستحق النظر والتأمل لما لها من تشابه كبير لما يجري الان على الساحة المصرية.

خرجت اندونيسيا في عام 1998 من حكم عسكري مستبد انتهى بثورة ادت الي تنحي سوهارتو  واقامة انتخابات تشريعية بعدها. دخلت الاحزاب الاسلامية الانتخابات رافعة شعارات مثل: "الاسلام هو الحل" و"تطبيق الشريعة" حتى استطاعت الحصول على ما يقارب 40% من الاصوات في المجلس التشريعي وهي أكثرية بين جميع التيارات الاخرى.

ادى ذلك ايضا إلى مشاركتهم في تشكيل الحكومة بالنسبة الاكبر طبقا لوزنهم النسبي في البرلمان.

بمرور الوقت اكتشف الاندونيسيين القدرة الحقيقية لهذه الاحزاب على تطهير المؤسسات او تحقيق تقدم ونمو اقتصادي حقيقي يعود عليهم واستمر الحال الى ان بدأ التشكك في صحة شعاراتها وقدرتها على ما يسمى بـ"تطبيق الشريعة" كما تدعي.

ما زاد من تراجع مصداقية هذه الاحزاب لدى الناخبين كان تورط وزراء ومسئولين ينتمون اليها في قضايا فساد ورشوة بالاضافة إلى طبيعة الممارسة السياسية التي كثيراً ما تبتعد عن المثاليات والمبادئ.

احد اسباب التراجع ايضاً هو التضييق على الحريات الخاصة بدعوى الحفاظ على اخلاقيات المجتمع. فمثلاً، تقدم احد اعضاء حزب العدالة والرفاهية –احد اكبر الاحزاب الاسلامية وممثل جماعة الاخوان المسلمين في اندونيسيا- بمشروع قانون لإلغاء رقصة شعبية تدعى الـ "جايبونج"، ما اعتبره الاندونيسيين تعدي على الثقافة والتراث الاندونيسي، هذا بالاضافة لمشاريع قوانين لحجب المواقع الجنسية ومنع الخمور في الفنادق.

شعار حزب العدالة والرفاهية الاندونيسي
في الانتخابات الاخيرة حصلت الاحزاب الاسلامية على ما يقارب ال 29% من الاصوات وحصل حزب العدالة والرفاهية على حوالي 8% من الاصوات بعد ان كان يسعى للحصول على 15%. في سبيل ذلك رفع شعارات مثل: "حكومة نظيفة" و "تطهير الفساد" لأن الشعارات الدينية -على حد قول احد القياديين بالحزب- لم تعد تجذب الناخب بل اصبح لها مردود عكسي.

لجأ الحزب أيضاً لتصوير اعلانات تقوم ببطولتها فتيات لا يرتدين الحجاب في محاولة لجذب الناخبين وتغيير الصورة النمطية المنغلفة عن الحزب لكنها لم تحقق الامل المرجو.

-ملحوظة جانبية: تصادف تراجع احزاب الاسلام السياسي في اندونيسيا مع ازدياد ملحوظ في مظاهر التدين في المجتمع الاندونيسي مثل ارتداء الجلباب او الحجاب – لا اعلم ان كان لهذا دلالة ام انها مجرد صدفة.

في مصر، اختارت جماعة الاخوان المسلمين الطريق الاقصر - او هكذا رأت- الالتحاق بركب النظام بدلا من اسقاطه –المطلب الأول للثوار. تجلى ذلك في مواقف عديده حتى انتهينا لتشكيل حكومي توافقي اخواني – فلولي وهكذا الحال بالنسبة لرؤساء تحرير الصحف القومية، تقسيمة اصطفافية بينهم وبين رموز النظام حتى ان احدهم اظهر عداءاً شديداً للثوار واتهمهم بالعمالة والبلطجة في مقال سابق له!

أضف إلى ذلك الغموض وانعدام الشفافية في كل الاختيارات او في التعامل مع الازمات الحالية كانقطاع الكهرباء والمياة وتفجيرات رفح وغيرها.

تبدو المسألة في غاية الوضوح، كل هذة الاختيارات التي ترتد الي عصر ما قبل الثورة ستورط الاخوان إن عاجلاً ام آجلاً فيما تورط فيه اسلاميو اندونسيا: الفساد وتحطم الشعارات وعدم القدرة على احداث تغيير ملموس.

هناك فارق في المقارنة يبدو لصالح اسلاميو اندونيسيا وهو انهم لم يختاروا الفساد، ربما فشلوا في مواجهته ومن ثم تورطوا فيه لكنهم لم يختاروا التحالف معه كما فعلت جماعة الاخوان المسلمين في مصر مما يعزز من سرعة تكرار النموذج الاندونيسي.

-رسالة: الاحزاب القومية (الغير اسلامية) في اندونيسيا لم تقف متفرجة امام تراجع اسلاميو اندونيسيا وانما سارعت بالنزول الي الشارع. فعلى سبيل المثال، اقامت احتفالات بالمولد النبوي وتبنت خطاب اكثر تصالحا مع الثقافة والعادات والتقاليد الاندونيسية حتى استطاعت تحقيق تقدم في مقابل تراجع الاسلاميين.

Saturday, July 28, 2012

مدعو التحرر

تدعي كل الاديان "السماوية" انها جائت لتحرر الانسان من قيود وخرافات ارضية وضعها لنفسه او فرضت عليه بحكم الطبيعة او العادات، فاليهودية مثلا حولت ادراك بني اسرائيل عن عبادات الفراعنة الوثنية، والمسيحية حررت الانسان من قيود الفهم الحرفي للشريعة وكذلك الاسلام حارب وأد البنات وما الي ذلك من خرافات المجتمع الجاهلي.

عظيم جدا، فالرسالة هي التغيير للافضل، رفض الواقع والموروث وتغيره. لا مجال هنا للتماهي او الاستسلام او تبرير وجود هذه 
القيود لأنها ضد العقيدة الجديدة.

اذن ماذا عن الواقع؟
الواقع ان مواقف رجال نفس هذا الدين اصبحت بطريقة ما رافضة لكل وسائل التحرير (كالتظاهر والاضراب او ..) بل وتؤثمها او تعتبرها ضد الدين او تحرمها .. بل اكثر من ذلك تعطي الحاكم مخرجاً وتأصيلاً دينياً لقمع كل المحاولات التحررية لتغير الظلم الواقع على اتباع هذه الاديان او اديان اخرى في مقام اخر، تحاول اجتذابهم لها!
كل ذلك بدعوى اتقاء الفتنة او الحكمة او الاحتساب عند الله..

ثم قامت ثورة..
كشفت الثورة الكثير من ارتباك هذة المواقف خصوصا ً بعد نجاحها في الاطاحة بمبارك..
هل اخطأ الدين؟
هل اخطأ رجاله؟
نظام قمعنا فثرنا فخلعناه ..
هل نحن على الدرب ام حدنا عنه؟ .. ارتباك!

تحطمت نظريات الخروج عن الحاكم او اتباع "الحكمة" مع الحاكم الظالم ..


كمثال على تبدل المفاهيم .. مثلا حادث ماسبيرو الذي مثل تغييرا كبيرا في كيفية استجابة الاقباط للنداءات او التوصيات ذات البعد السياسي التي تطلقها القيادات الدينية، خرج الشباب ولم يعودوا وتحملوا وبذلوا من الشهداء والمصابين غير كارثين بأي نداءات بالعودة واستمروا في المطالبة بحقوقهم بإيمان قوي في قضيتهم.
ثم تدرج الوضع حتى ان الوضع حتى اصبح الموقف الرسمي للكنيسة هو عدم تقديم اي توصيات في انتخابات الرئاسة بل وتجميد نشاط اللجان المسئولة عن ذلك ومعاقبة المخالف.
ولكن الشباب ذهبوا الى ابعد من ذلك، فحتى الاجيال القديمة لم يعد يُسمع رأيهم، في حين اختار اغلبهم مرشحي النظام القديم، اختار الابناء مرشحي الثورة غير عابئين بأي نصائح .. هم رأوا التغيير وآمنوا به.



ماذا ينقص؟
لم يتغير شئ .. عندهم
الخطاب الديني لازال على عواره الذي تشكل عبر مئات السنين على التصالح الفساد والاستبداد والاستعمار .. وهو على اتم استعداد ان يتصالح مع اي فساد او قهر قادم لأن الثورة لم تصل له .. تحتاج المؤسسات الدينية الي تطهير وتجديد .. "فكري" وقبل كل شئ، حتى تعود لرسالتها المحررة كما كان وكما تفتخر.

كلام أعجبني:
إن المستبد فرد عاجز، لا حول له ولا قوة إلا بأعوانه، أعداء العدل وأنصار الجور. – عبد الرحمن الكواكبي
لقد تضافرت آراء أكثر العلماء النّاظرين في التّاريخ الطّبيعي للأديان، على أنَّ الاستبداد السّياسي مُتَوَلِّد من الاستبداد الدِّيني –  عبد الرحمن الكواكبي
الإيمان الذي يكتفي بحضور قدّاس الأحد و يرضى بالظلم طوال الأسبوع لا يقبله الله – اوسكار روميرو

Wednesday, May 16, 2012

ايوة يا سيدي لسه هنتخب ابو الفتوح

اعتاد بعض اصدقائي استقبالي مؤخرا بهذا السؤال كلما رأوني: "ها لسه هتنتخبه؟" .. يصل السؤال غالبا ً لمحيط اذني مصطحبَا ً بابتسامة ساخرة او نظرات ضيقة من عينيه او اي حاجة تعكنن عليا حتى لو مش مقصودة.
منذ حوالي ثلاثة اشهر قررت انني سأنتخب ابو الفتوح بعد دراسة دامت تقريبا شهر او اكثر وانضميت لحملته فور انتهائي من الخدمة العسكرية..
لازلت مصمم بشدة على ان ابو الفتوح هو الانسب للمرحلة.. مر عام ونصف تقريبا من الاستقطاب والتناحر بين الجميع خسرت فيه الثورة كثيرا حتى كادت تفرغ من اهدافها بسبب ما وصلنا اليه..
وجدت في مشروع ابو الفتوح فرصة لانهاء حالة الاستقطاب .. التوقف عن صراح المرجعيات والتوحد حول مشروع بناء الوطن فقط .. وجدت الليبرالي والاسلامي واليساري، الرجل والمرأة، المسلم والمسيحي .. الجميع يعمل من اجل مشروع وطن دُمر لمدة 60 عاما وها نحن قمنا بثورة ثم توقفنا لنتصارع على هذا الخراب بدلاً من ازالته والبدء في البناء!!
  • سأنتخب ابو الفتوح وانا اعلم انه اسلامي ولكني اعلم ايضا ان تقوية تيار وسطي يؤمن بالحريات وبالمواطنة هو الحل الامثل للقضاء على اي تطرف في المجتمع..
  • سأنتخب ابو الفتوح لأني عانيت كمسيحي من الاقصاء والتمييز قبل الثورة ولا اقبل على اي تيار او فصيل الان بعد ثورة من اجل الحرية ان يقُصى هو الاخر.. ولأني مؤمن ان خروج الافكار للنور هو علاج اكيد للتطرف..
  • سأنتخب ابو الفتوح برغم من دعم تيارات راديكالية له .. وعلى العكس على فكرة انا رحبت جدا بذلك، اهلا بهم على ارضية مشتركة بيننا من المواطنة والحريات (بالمناسبة: انا اقدم منهم في مشروع الوطن)
هي فرصة ممتازة لأثبت لهم ان الليبرالية ليست ضد الدين وان الاشتراكية ليست الحاداً .. وانني كمسيحي يمكن ان اعيش معهم في وطن واحد بدون كراهية او تمييز او استقطاب
  • سأنتخب ابو الفتوح لأضع رأساً للدولة يساعدنا او على الاقل لا يعيقنا عن استكمال ثورتنا، اختياره فقط محطة..
  • سأنتخب ابو الفتوح لأني رأيته يخطئ ويعتذر وساعات "بيعك الدنيا" .. لكنه يستمع لفريقه الرئاسي  ويعود عن خطئُه..
  • سأنتخب ابو الفتوح وانا اخذ عليه ما اخذه من الان واختلف معه في اشياء عديدة ولكن ما نجتمع عليه اكثر مما نختلف فيه وهذا اساس مشروع الوطن بالاصل.. نقطة تلاقي تجمعنا كلنا
  • سأنتخب ابو الفتوح وانا اعلم انه ليس مثاليا ً على الاطلاق .. لكنه الانسب الان لهذة المرحلة
  • سأنتخب ابو الفتوح وانا بحترم حمدين وخالد على جدا بس شايف الشارع رايح فين وحاسب فرص الثورة ممكن تروح لمين ومش هقع في فخ يوتوبيا التعديلات الدستورية او الانتخابات البرلمانية مرة تانية..
  • سأنتخب ابو الفتوح لأرى الانتخابات القادمة يتنافس فيها : عمرو حمزاوي - عصام سلطان - خالد علي واعضاء حملاتهم  كحملة ابو الفتوح  .. من كل الالوان دون تمييز ولا استقطاب الاخواني مع الليبرالي مع السلفي مع اليساري..
  • سأنتخب ابو الفتوح لان الثورة قامت بعد دخولي الجيش ب 6 ايام، وملقتش فرصة للمشاركة فيها .. دي فرصتي اعوض اللي فاتني واحط ايدي في ايد كل مصري بغض النظر عن لونه او شكله او دينه او جنسه او انتماؤه.. عشان ابني بلدي
  • سأنتخب ابو الفتوح واؤجل صراعاتنا الفكرية لاربعة سنوات قادمة .. خلالها نجتمع حول الوطن فتتحول الصراعات الي حوار هادئ وتذوب جميعها
  •  سأنتخب ابو الفتوح لأكون واحد من هؤلاء  المختلفين الذين اجتمعوا عكس كل منطقيات ونظريات الطبيعة لبناء وطنهم


نسيت اقول ان اجابتي على السؤال كل مرة بتكون: "ايوة يا سيدي لسه هنتخبه" .. 
ايوة .. انا هنتخب مصر القوية!

Saturday, April 21, 2012

أبو الفتوح والمرأة

دا الجزء التاني من الطلب اللي جالي عشان اعمل تقرير عن موقف ابو الفتوح من الأقباط والمرأه
الجزء الأول هنا عن الأقباط

هنقسم المواقف بردو لقبل الثورة وبعدها:
  • قبل الثورة:
    • في عام 1987 قرر الاخوان دخول الانتخابات البرلمانية، وقتها عارض احد شيوخ الجماعة (الشيخ عبد الستار فتح الله سعيد) ترشيح سيدات على قوائم الاخوان، لكن أبو الفتوح (مع ناس تانية) رفض دا واكد على حق المرأه في ممارسة العمل السياسي وانتصر رأيه في النهاية (مذكراته: شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر - ف 9 ص 130)

Wednesday, April 18, 2012

أبو الفتوح والأقباط

طلب مني احد الرفاق اني اعمل تقرير عن موقف ابو الفتوح من الاقباط والمرأة عشان يبقى مرجع لينا في النقطة دي.. هبتدي دلوقتي بمواقفه من الأقباط.
ملحوظة:
  • البوست دا سرد لمواقف اكتر منه تحليل
  • افتح اللينكات او الفيديوهات واتفرج عشان اللي مكتوب مجرد عناوين

خلينا نقسم مواقف أبو الفتوح لقسمين ماقبل الثورة وما بعدها .. وفي الاخر ممكن نرجع لموقف قديم شوية:
  • بعد الثورة:
بعد الثورة قدم أبو الفتوح نفسه كمرشح رئاسي لكل المصريين مش للتيار الاسلامي بس، ودي كانت بعض مواقفه:
    • احداث ماسبيرو:

      • بيان حملة ابو الفتوح حول احداث ماسبيرو:
        إن من سقط بين قتيل ومصاب هم مصريون، وعلينا نحن المصريون التوحد جميعا لإيقاف هذا التهديد لأمننا القومي.
        وبينما أقدم خالص تعازي لضحايا الوطن، أطالب النيابة العامة وأجهزة الأمن أن تطبق القانون بكل حسم علي الجميع، ولا نترك مثل هذه الأمورالخطيرة للجلسات العرفية، احتراما لحق المواطنة الذي يجب أن يتساوي الجميع أمامه.
    • البابا شنودة والكنيسة المصرية:
      • فيديو: أبو الفتوح يحضر عزاء البابا شنودة ويدعو الله ان يختار بابا وطنيا وزعيما روحيا مخلصا لدينه مثل البابا شنوده (سيبكوا من باقي المرشحين)

      • فيديو - أبو الفتوح: نريد العافية للكنيسة المصرية ونعتز بدورها 

    • أبو الفتوح في الجزويت:
      • فيديو- ملخص ندوة أبو الفتوح في مدرسة العائلة المقدسة (الجزويت)

    • رد د. أبو الفتوح على تساؤلات فتاة مصرية مسيحية في احدى الندوات .. ويحكي عن صلاته في الكاتدرائية بجانب البابا شنودة
  • موقف اخير من مذكرات أبو الفتوح: ابو الفتوح كان عضو في فريق حاول التهدئة في احداث الزاوية الحمراء (ملحوظة معنديش مصدر غير مذكراته فمقدرش اجزم بصحة الرواية):
في هذه الفترة وقعت أحداث الفتنة الطائفية بمنطقة الزاوية الحمراء في القاهرة سنة 1981، ورغم أجواء الاحتقان والتوتر تفاعل الإخوان المسلمون إيجابيا وكونوا سريعا فريقا للمصالحة بين المسلمين والأقباط ضم الأساتذة: عمر التلمساني ومصطفى مشهور وحافظ سلامة وأحمد المحلاوي وكنت عضوا بهذا الفريق معهم ... ونجحت المصالحة في وأد الفتنة التي لم يكن لها أسباب حقيقية وإن تفاعلت بصورة غريبة.

دي محاولة لتجميع اغلب مواقف أبو الفتوح تجاة الأقباط والمواطنة والمساواة
ملحوظة أخيرة: في خلال بحثي لقيت ان أبو الفتوح اخد مزايدات كتير جدا بسبب وسطيته وايمانه بالمواطنة ومع ذلك ثبت على مواقفه.

Wednesday, February 29, 2012

لماذا سأنتخب أبو الفتوح؟!




بدون مقدمات كثيرة .. نخش في الموضوع على طول..

-استندت في اختياري لأبو الفتوح على 3 مصادر:
مقابلاته التليفزيونية (هنا)
كتابه: شاهد على الحركة الإسلامية في مصر
شهادات اخرين مثل أبو العلا ماضي عنه

ودي شوية حاجات حسمت اختياري له من المصادر اللي فاتت:

الفكر الوسطي: فكر أبو الفتوح معتدل جداً، مش بس من كلامه لكن الواقع اللي عاشه من وقت تأسيسه "للجماعة الاسلامية" في السبعينيات ومعايشته بل تأثره في مرحله من حياته بالأفكار المتشدده (العنيفة احيانا) ثم تراجعه بسبب احتكاكه بشخصيات معتدلة مثل عمر التلمساني غيرت من فكره و"وسطنته" .. كل دا يخليه الأدري والأكثر وعيا وتصديا لأي فكر متشدد ممكن يظهر ودا محتاجينه دلوقتي جدا.

حتي داخل الجماعة لما ظهر تيارات تدعو للعنف تأثراً ببعض أفكار سيد قطب، فضل أبو الفتوح الانضمام لصف التيار السلمي المتعدل. ودا انعكس علي حاجات كتير زي احترامه لحرية للفكر وتفضيله لمبدأ الرد على الفكر بالفكر  وليس المنع ودا بان في زيارته لنجيب محفوظ بعد محاولة اغتياله، وفي كتابه:
ذلك فإن مقاومة الفكر المتطرف -في اعتقادي-لا تؤدي ثمارها إلا بترك القوى المتطرفة تتعامل مع مجتمع فيه حرية وديموقراطي وانفتاح وهو ما يقضي علي دعوة القطيعة مع المجتمع أو الدعوة للانفصال عنه -  شاهد على تاريخ الحركة الاسلامية في مصر (ص 99)

وانعكس ايضا على اراءه فيما يخص المرأه والأقباط وتطبيق الشريعة. 

تاريخ ثوري: تاريخ أبو الفتوح قبل الانضمام للاخوان أو بعده ملئ بالثورية، تأسيس الجمعية الدينية او الجماعة الاسلامية في وقت كانت فيه التيارات اليسارية مسيطرة تماما على العمل الطلابي في بداية السبعينيات وتحديها حتي الوصول الي رئاسة اتحاد طلاب القصر العيني وصولا الي رئاسة اتحاد طلاب مصر في النصف الاخير من السبعينيات .. خطوات ثورية ومنظمة في ذات الوقت .. وهو دا اللي بالظبط محتجاه مصر في الوقت دا فكر ثوري قادر على التنظيم والبناء.

نقطة تانية وهي موقفه الشهير مع السادات .. هل تعلم انه قام وراح للميكروفون واتكلم من غير اذن بعد اما زهق من رفع ايده وتجاهل السادات له؟!! .. مع السادات!! .. والحوار اللي دار مابينهم يشهد بدرجة عالية جدا من الثبات الانفعالي (اقف مكانك .. اقف مكانك).. 
وللحق سبقه للحوار مع السادات "حمدين صباحي" ودا يخليني اوافق جدا علي اختياره نائب لأبو الفتوح.

قرار الترشح في حد ذاته ثوري لأنه عارف ان قرار الجماعة كان بعدم ترشيح اي من اعضائها رئيسا، ودا تحدي للقرار تسبب في فصله بعد اكتر من 25 سنه في الجماعة، انك تسيب كيان كنت عضو (بل قيادي) فيه لأكثر من 25 سنه أكيد قرار صعب .. والأصعب ان الكيان دا هو اللي يلفظك!!

نقطة اخيرة، دخول أبو الفتوح ومعاه شباب الجماعة الاسلامية للاخوان كان بمثابة احياء للجماعة اللي كان أغلب قيادتها في السجون.. وكانت علي وشك الانتهاء بشهادة هذه القيادات!

فقه الأولويات: اول ما سمعت عن المصطلح دا كان عن "تركيا" وتحديدا عن "رجب طيب اردوجان" .. ازاي الراجل دا عمل نقله لبلده في فتره قصيره لأنه فاهم اولويات المرحلة ايه ..

أول نقطتين يخلونا نوصل لشخصية ثورية سياسيا، معتدلة دينيا، وفكرها قادر علي البناء في وقت قياسي! .. اولويات الثورة.

"أنا محافظ ليبرالي أميل إلي اليسار"
نشأة ابو الفتوح في اسرة متوسطة، ووجوده في الجامعة في وقت كانت التيارات الناصرية والاشتراكية منتشرة فيه بجانب تعرضه للسجن في عصر السادات وعصر مبارك، وتقلبه بين التيارات المتشددة والمعتدلة في بداية نشاطه في الجامعة تخليه توليفه فريدة وناضجه ودا واضح في خطابه.
يهمني أن يكون رئيسي القادم مقدس لمعنى الحرية، حاسس بمعاناة الشعب المصري ويحافظ علي الشخصية والقيم المصرية ويتمتع بوسطيه واعتدال في فكره.


الأسباب دي اقنعتي بأبو الفتوح جداً، من المؤكد انه له اخطاؤه لكن -بعد بحث واستطلاع- أرى ان أبو الفتوح هو الأجدر بمنصب رئيس مصر.

أبو الفتوح .. مشروع وطن!

Tuesday, February 14, 2012

تغريدات: بين المسيحية والثقافة الإسلامية



آيا صوفيا - تركيا


ولدت المسيحية وسط الثقافة اليهودية(الحرفيةوالمظهرية)، وانتشرت وسط الثقافةاليونانية(الفلسفةوالعلم)،كيف يخاف البعض عليها من الثقافة الاسلامية؟

 Christianity embraces local cultures. This is a fact!

 على مر العصور احتوت المسيحية الثقافات المتعددة (اليهودية - اليونانية - الغنوصية ..) من دون ان يتأثر جوهرها!

 فى مصر مثلا، بعض الالحان القبطية مأخوذة من الحان الفراعنة! .. فى افريقيا يتم استخدام الطبول الافريقية فى الصلاة النظامية.!

 صور المسيح والعذراء تختلف فى اللون والملامح باختلاف العرق! .. باختصار، المسيحية تحتضن الثقافات تأخذ منها ما يتوافق وتترك ما يعارض الجوهر!

توضيح: ليس الهدف هو التقليل من شأن الثقافة الاسلامية على الاطلاق، ولكن على العكس تماما، الهدف هو طمأنة الأقباط على الواقع الحالى!)

موسى وهرون يطلبان الحرية



دخل موسى وهرون لفرعون يطالبان بحرية بنى اسرائيل، فاتهمهما بانهما يعطلان عجلة الانتاج (لماذا يا موسى وهرون تبطلان الشعب من اعماله). وقال ان مطالب الحرية هى (كلام الكذب). ولما قابلهما الشعب دعوا عليهما قائلين: منكوا لله (فقالوا لهما ينظر الرب اليكما ويقضي). ونسوا فرعون سبب ظلمهم الحقيقي الذى قال: (ليثقل العمل على القوم حتى يشتغلوا به).

Thursday, February 9, 2012

بلطجياً بامتياز


ملابس رثة من وبر الابل
 جسد شبه عارى ليلاً نهاراً صيفاً شتاءاً
 شعر اكرت منكوش وذقن طويله
 صراخ فى وجه المخطئ (غفير كان او وزير او حتى والى!) معلناً الحق، مبكتاً لائماً
 قائمة طعامه بها وجبتين احداهما جراداً
!اقرب رفقاءه وحوشاً زاحمها مسكنها .. البرية

 من المؤكد ان يوحنا كان فى أعين الجميع بلطجياً بامتياز
 ولكن الله رآه اعظم مواليد النساء!

Sunday, January 1, 2012

إلى كل من لم يتحرك او لام من تحرك

إلى كل من لم يتحرك فى السابق او لام من تحرك:

أولا جاءوا للشيوعيين لم أبال لأنني لست شيوعياً، وعندما اضطهدوا اليهود لم أبال لأنني لست يهودياً، ثم عندما اضطهدوا النقابات العمالية لم أبال لأني لم أكن نقابيا ..بعدها عندما اضطهدوا الكاثوليك لم أبال لأني بروتستنتي ..و عندما أضطهدوني انا .. لم يبق أحد حينها ليدافع عني-  مارتن نيمولر

First they came for the communists, and I didn't speak out because I wasn't a communist. Then they came for the trade unionists, and I didn't speak out because I wasn't a trade unionist. Then they came for the Jews, and I didn't speak out because I wasn't a Jew. Then they came for me and there was no one left to speak out for me. - Martin Niemöller